الأربعاء، 28 فبراير 2018

أيام ووجبات


زحام المطعم الجامعي "بروفه" صغيرة لزحام الحياة الذي ينتظرك خارج الأسوار، لذلك أغلب المزاحمين الذين لايُشق لهم غبار فى يوميات المطعم ،ويحفظون جدول الوجبات مثل ما يحفظون قسمات وجوه أساتذتهم نجدهم اليوم فى مواقع محترمة فى الوظيفة العمومية والجيش والمجلس الأعلى للشباب .
كان صديقنا يحفظ عن "ظهر حب" ذلك الجدول الثابت ، فهو يدرك أن الخميس يوم الدجاج المتشح بالسواد الجاثي على طرف الإناء المربع 
ويعلم علم اليقين أن الإثنين يوم السمك الهلامي صاحب الطعم الذي يشبه طعم " التمصكي " أيام معارك الشارع ،ورغم ذلك يُقبل عليه بشهية عداء ويلتهمه فى ثوان قبل أن " يتلثم " على تفاحة لها خصر "ماندريناي "و بودع أقرب صديق، ويذهب الى المسجد ليغفو ، فالسمك لعين ويصرع الرجال ،و من الحزم أن يعتكف بعده المرء.
كان للأربعاء مذاق البطالة هكذا عرف صديقنا الطعم بعد تخرجه ، فوجبته باهتة ومائلة للمجاز ؛إذ تختفى شريحة البيض فى وقت قياسي من معدة الطالب وتُدخله فى حالة لايقينية تجعله يشك فى أنه مر بالمطعم اساسا ، فهي منزوعة التركيز وتفتقد لأهم عنصر فى الحياة :الثقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شعور

هل جربت شعور شراء دواء من احدى صيدليات نواكشوط ؟ هل فكرت مثلي بدلا من ذلك بالتوجه الى احدى محلات   الخردوات وشراء كيلوغرام "بلاتر...