الثلاثاء، 27 مارس 2018

رذاذ الثلاثاء


حين تُغلق قناة تلفزيونية وطنية ؛ يزيد عدد الشباب العاطل عن العمل بالمئات ويرتفع منسوب الألم فى نفوسهم ، يرتفع موج البحر ، ويختفى الغاز ... حينها يعلن الحزب عن حملة إنتساب جديدة فى الوقت الذي ينتسبون هم الى حزب البطالة ،  هنا الانتساب  أنواع...
===
الحديث عن الاشراك فى الشأن العام  الذي تُمني به الحكومة الشباب شبيه بوعود الأباء لأبنائهم الصغار بالذهاب بهم الى البحر فى عطلة نهاية الاسبوع ،  فالوعود مرادف بيداغوجي للأبوة ، وهي غير مُلزمة أخلاقيا ولا قانونيا ولها مفعول طيب لكنه حتمي الزوال وكارثي النتائج..
===
ما تحصده حوادث السيارات من الأرواح سنويا فى موريتانيا يتخطى نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة عندنا ، ، بل إنه يتجاوز عدد موظفي وزارة التجهيز والنقل ، انه بإختصار ترجمة عملية لإهمالنا ورعونة سائقي شركات النقل وأباطرة 19ــ 24  عديمي الرحمة ، أسود القيادة الليلية الذين لايبالون بصغار الناقلين وأصحاب الباصات الصغيرة  المحتفين بالنوم الخفيف والباحثين عن مكافأة الوصول المبكر التي قد لاتأتي . 
===
من غير اللائق إنسانيا حرق القمامة قرب بيوت المواطنين ليلا، إنه تصرف همجي تتبعه بلديات نواكشوط ، هو تعذيب جماعي يُشرف عليه العمدة شخصيا ويباشره عمال البلدية بكل إخلاص ، والغريب فى الأمر هو مباركة وزارتي الصحة والبيئة لهذا العمل الرهيب .


الأربعاء، 21 مارس 2018

فى انتظار موت سعيد لأول بائع دواء مزور..


من قال إن الخلل بسيط ويمكن تفادي كوارثه ؛ إنه هنا يُلمح فى الاعين المريضة الباحثة عن حقنة دواء حقيقي، خلل تراكم على مر السنين فأنتج أكثر من 900 مسافر أسبوعي يأخذ كل الخطوط التى بإمكانها عن تُبعده عن هذا الموت الصامت؛هذا الموت الكريم الممتد كبقعة زيت من كرمسين وحتي فصالة .
الملاحف التى تتطاير بفعل هواء تونس البارد تلعن كل حبة دواء فاسد  أدخلها تاجر متسخ السروال كث اللحية الى صيدليات نواكشوط ، تلعنه الوحيدات المتشحات بلعنة الوطن الصابرات على مرضهن المزمن . تلعنه مشاويرهن المرهقة فى أرض غُرب ليست بلادهم ، ومن جلب البؤس لهم يجلب دواء أولاده من جزر الخالدات ويفكر فى دعم مرشح القبيلة .
لاتنقصنا الكوادر البشرية ولا الاجهزة الطبيبة ، مايُسرع فى فنائنا هوهذا الدواء اللعين الذي نتعاطاه صباح مساء بدون فائدة.
أمة بكاملها تشرب أتاي كل مساء على أوجاعها وتتحدث فى الدين والسياسة  والطقس، وطاعون الادوية الفاسدة ينخر فى أجسامها ، ومن فعل هذا بها يزورها كل نهاية أسبوع بوجهه الصبوح ويستغفر الله بعد  كل جملتين .
أمة بكاملها تعجز عن توقيف تاجر موت واحد ودفنه قرب كرفور صباح  لتطاردك اللعنات كل ماقرر موريتاني ان يحجز مقعدا للعلاج فى الخارج.

الأربعاء، 14 مارس 2018

الغاز و الموظف

أغلب موظفي الدولة الموريتانية يحلمون بهبوط حاد ومفاجئ في أسعار المواد الغذائية، ويتمنون بشكل صادق أن تُعمر أنابيب الغاز كما يُعمر شيوخ اليابان .
 ظلت أنبوبة الغاز اكبر تحد يواجه الطمأنينة المادية لأغلب الموظفين غير السامين، فهي في الغالب تختار أوقات الخواء الروحي على مزاجها.... منتصف الشهر أو بدايته أو حين يلفظ الجيب أنفاسه الأخيرة .
من منا لم يشاهد ذلك الوقور المستكين لإكراه الواقع  وهو يحمل بصبر خياط أنبوبة غاز رمادية اللون في عز الهجير، و يبحث  بعين مجهريه عن دكان يبيع غاز البيوتان  .
كان الغاز على مر التاريخ المدني لهذا المجتمع أكبر منغص يومي لآلاف الأسر الموريتانية فهو اكبر مؤشر للسلامة الأسرية وضمان  لحياة آمنة.

فى العاصمة تختلف اوزان قناني الغاز من متجر لآخر، ومن شركة لشركة، لكنها تتفق فى الغالب على الخواء الاستعجالي  الصادم لرب الاسرة . ربما حين تتدفق حقول غازنا ذات يوم وبعد عمر طويل، سينخفض سعر الغاز المنزلي ويتحول الى "افطوط " غازي ينعم به الموريتانيون .

شعور

هل جربت شعور شراء دواء من احدى صيدليات نواكشوط ؟ هل فكرت مثلي بدلا من ذلك بالتوجه الى احدى محلات   الخردوات وشراء كيلوغرام "بلاتر...