الثلاثاء، 20 فبراير 2018

وطن ...


سيزور الرئيس غدا أرض الوطن ؛ والوطن مصطلح نطلقه على توجنين ؛ وعند الحدبث عن الوطن نتذكر مفارقات خاصة به تميزه عن باقي أوطان العاصمة الأخرى .
لأنواكشوط نكهة نعناع توجنين ، نكهة تُعتق شايات الصباح ومجالس المساء على كثيب عند الطرف الشمالي للمقاطعة الحالمة ، وله أيضا عزلتها وإفتقارها للبني التحتية، فعلى على عموم المقاطعة لايوجد فرع من بنك واحد، ولاعيادة خاصة واحدة اللهم غرفة صغيرة بحجم علبة كبريت كتب عليها صاحبها عبارة عيادة طبية بخط مائل وبحجم مجهري ، وهي فى الحقيقة ناد صغير لمتقاعدي الوطن .
فى توجنين محل تصوير وحيد أفتتح بداية التسعينات، ويتمتع بشعبية جماهيرية غريبة ؛إذ يصطف أمامه أيام الأعياد مئات الشباب لإلتقاط صور تذكارية ، وحتى يوم الناس هذا ؛ ورغم انتشار الهواتف الذكية مازال الطابور شاهدا على عزلة المقاطعة وغرائبيتها .
يحج الآلاف من سكان توجنين الى "الدشره" يوميا وهي كلمة يُطلقونها على وسط العاصمة ربما ليقينهم أنهم فى بادية ، ويتكبدون مشقة التحرك لندرة وسائل النقل .
لكن كل الاماني اليوم فى المقاطعة تُختصر فى كلمة واحدة الأمن ، فى الانتخابات البلدية الماضية وعد أحد المرشحين للعمودية أنصاره بإنشاء مقبرة للمقاطعة فى حالة نجاحه ، صفقت الجماهير وتحمست لمنافسة الرياض ... سقط المرشح فى الانتخابات وتحققت أمنيته .
هنالك شبح كبير يخيم على الوطن كل مساء يُسمى لادي، هو فى الحقيقة مصدر نكد متحرك وجالب للتعاسة يوزعها بعدالة نادرة ، ربما يأمر الرئيس غدا بترحيلها الى الترحيل ، حينها سيدخل أهل الوطن فى فرح مفتوح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شعور

هل جربت شعور شراء دواء من احدى صيدليات نواكشوط ؟ هل فكرت مثلي بدلا من ذلك بالتوجه الى احدى محلات   الخردوات وشراء كيلوغرام "بلاتر...